اليوم: الخميس    الموافق: 24/10/2019    الساعة: 05:28 صباحاً   بتوقيت مدينة الرياض
فيس بوك تويتر يوتيوب Rss
6 جرائم لرئيس تويتر ضد قاموس اللغة
07/05/2015 [ 18:59 ]
6 جرائم لرئيس تويتر ضد قاموس اللغة

الإخفاق كان النتيجة التي حققتها أرباح "تويتر" في الربع الأول. ليس فقط لأن الأرقام كانت ضعيفة أو تم تسريبها، بل هناك شيء آخر خاطئ يتعلق بها لا يبدو أن أحدا لاحظه. في مكالمة هاتفية مع بعض المحللين الأسبوع الماضي، نطق الرئيس التنفيذي بالجملة التالية:

 

"مع قيامنا بتكرار تجربة تسجيل الخروج وتنظيم المواضيع، والأحداث، واللحظات التي تتكشف على المنصة، ينبغي أن تتوقعوا منا تماماً تقديم تلك الخبرات عبر الجمهور بالكامل، وهذا يتضمن تسجيل دخول الكثير من المستخدمين في المجموعة". لو أن أي رئيس تنفيذي قديم لكان هذا مجرد انتقاص من مكانته.

 

لكن ديك كوستولو يُدير شركة حققت ثروة من قول الأشياء بطريقة عفوية.

 

لذلك سماع المسؤول الأول فيها يتحدّث بكلام فارغ أمر أكثر من مُحزن. هذه الطريقة تُقوّض العلامة التجارية. فمن شأنها أن تكون مثل اكتشاف أن كريستوفر بايلي من مجموعة بيربري يشتري سراً جميع ملابسه من مجموعة بريمارك. هنا، في جملة واحدة لا تنتهي، جاء كوستولو بمخزون كامل من الطرق الأكثر شيوعاً لتجنّب الحديث عن الموضوع الرئيس.

 

باستخدام 252 حرفا (باللغة الإنجليزية)، ارتكب ست جرائم شائعة ضد القاموس، فضلاً عن اثنين من الأخطاء النحوية. الجملة الناتجة مُتعبة جداً بحيث أنه بحلول الوقت الذي تصل فيه إلى نهايتها تكون مُرهقاً جداً، ما يحول دون أن تعود إلى بدايتها لمحاولة فهم ما تعنيه.

 

الجريمة الأولى هي كلمة "تكرار". في الحياة الحقيقية هذا يعني شيئاً مزعجاً – تكرار.

 

أتذكّر القيام بعمليات تكرار في الرياضيات، ولم تكُن ممتعة. أفلحت "جوجل" في أن تجعل الكلمة ممتعة مع نظامها "للإطلاق والتكرار"، والآن جميع الشركات في وادي السليكون وخارجه تسيء استخدامها. يتم الاستشهاد بالتكرار في كل مرة يرغب فيها أي أشخاص في إعطاء فكرة أنهم مُبدعون وأذكياء، وأنهم يعملون بجد كبير. الكلمة المراوغة التالية لكوستولو هي "تجربة"، التي هو مسرور جداً بها بحيث استخدمها مرتين. أعيدت تسمية جميع المنتجات والخدمات منذ فترة طويلة بأنها تجارب، لكن ما هو مثير للإعجاب هنا أن ما يصفه ليس بتجربة على الإطلاق – بل العكس تماماً.

 

في هذه اللحظة بالذات أنا أخوض "تجربة خروج" على "توتير"، بما أنني لست فعلاً على الموقع.

 

أستطيع أن أقول إن الأمر مُريح للغاية. عبارته المبتذلة الثالثة هي الأكثر شيوعاً على الإطلاق: "التنظيم". هذه الكلمة مناسبة كاسم للإشارة إلى أحد رجال الدين، ومناسبة كفعل لوصف عمل شخص ما يتمتع بذوق كبير يقوم بوضع المعروضات في المعارض الفنية. لكنها ليست مناسبة على الإطلاق إذا كانت تُشير إلى خوارزمية تقوم باختيار بعض التغريدات العادية عوضا عن تغريدات أخرى. كما أنها أقل ملاءمة إذا كان ما يتم تنظيمه هو "لحظات".

 

فهذه قد أصبحت أخيراً الفترات الأكثر عصرية من الزمن، مع أنه بحسب التعريف فإنها لا تدوم سوى لحظة، وبالتالي لا يمكن تنظيمها على الإطلاق. الجريمة الخامسة يتم ارتكابها في كثير من الأحيان، وأخشى أنها ربما تصبح شرعية قريباً. كثيرا ما ناديت معترضة أن "التوصيل" ينبغي أن ينطبق على شيء يمكن وضعه في سيارة صغيرة ونقله إلى باب منزلك من قِبل شاب يرتدي معطفا بني اللون، لكن لم يهتم أحد بذلك.

 

في الواقع في مجال الأعمال يعد هناك "تنفيذ"

 

– يوجد توصيل فقط. لكن مع ذلك، قام كوستولو بتمييز نفسه من خلال تقديم عدم تسجيل دخول في التجارب التي لا يمكن وضعها في سيارات صغيرة فقط، بل لا يُمكن فهمها أيضاً. وحده ديفيد كاميرون لعب بالمصطلح بشكل أسرع وأكثر مرونة – في بيان حزب المحافظين الأخير، يتحدث رئيس الوزراء عن "تحقيق وتوصيل أطول فترة تجميد للرسوم الجمركية منذ 20 عاماً

 

– بالتالي استخدم كلمة توصيل لتعني ليس القيام بشيء ما، لكن القيام بلا شيء. الجريمة الأخيرة هي "منصة"، التي هي سطح مرفوع بشكل أفقي. وهي ليست "تويتر".

 

بعد استخدام أسمائه وأفعاله الشاذة، لعب بعد ذلك بحروف الجر التي تتماشى معها. فبدلاً من التقديم "إلى" قرر كوستولو اختيار التقديم "عبر" الأكثر شيوعاً لكن الأقل منطقية.

 

الأسوأ من ذلك، عندما يتعلق الأمر بكلمة "تكرار"، فقد قرر بشكل غريب أن حرف الجر المناسب هو "على".

 

فى الأسبوع الماضي، عرضتُ هذه الجملة على أحد الزملاء الشباب الذي يفهم هذا النوع من الأشياء. فنظر إليها لبعض الوقت، ثم عرض الترجمة التالية: "نحن نريد كسب المال من الأشخاص عندما يكونون على موقع تويتر – وعندما لا يكونون على موقع تويتر".

 

أخيراً، هنا شيء أستطيع أن أفهمه.

 

لو أني كنت أحد المحللين الذين يستمعون إليه أثناء المكالمة، فهو شيء كنت سأوافق عليه، أيضاً. كنوع من المقارنة، قمت بالتحقق لمعرفة كيف يقوم كوستولو بالتعبير عن نفسه عندما يكون على "المنصة" الخاصة به، وتبيّن أنه يذهب إلى الموضوع الرئيس مباشرة. تغريدة أطلقها أخيرا – و"مفضّلة" كثيراً – تتكون من ثلاثة حروف فقط. تقول "جيك"، ومعها يأتي صورة لكلب نائم. هذا جعلني أفكّر في أمرين. الأول أن هذه اللحظة من الروعة ربما كانت ستنجح بشكل أفضل بكثير على "المنصة" المنافسة له، "إنستاجرام".

 

تعليقات الفيسبوك
تعليقات الموقع
أقلام حرة
فايز أبو شمالة
06/05/2017 [ 21:59 ]
سفيان الشوا
06/05/2017 [ 21:55 ]
د. زياد الشامي
02/02/2016 [ 03:39 ]
إتبعنا على الفيس بوك
القائمة البريدية
الإستطلاع