اليوم: الخميس    الموافق: 24/10/2019    الساعة: 05:22 صباحاً   بتوقيت مدينة الرياض
فيس بوك تويتر يوتيوب Rss
السعودية على خطى الإمارات في تحرير أسعار الوقود
06/08/2015 [ 16:58 ]
السعودية على خطى الإمارات في تحرير أسعار الوقود

قال المحلل والمستشار المالي زياد الدباس، إن خطوة تحرير أسعار الوقود في الإمارات اعتباراً من بداية شهر أغسطس تمثل خطوة هامة، وهي أول دولة خليجية تتخذ هذا القرار، متوقعاً أن يكون لها انعكاسات إيجابية مختلفة.

وأضاف الدباس لـ"مباشر"، أن هذه الخطوة أسهمت بتعزيز سمعة ومكانة اقتصاد الإمارات على خريطة الاقتصاد العالمي وعلى ترتيب الإمارات في المؤشرات الاقتصادية الدولية وعلى البيئة والمناخ الاستثماري، حيث لاحظنا أن وكالة فيتش رفعت التصنيف الائتماني لدولة الإمارات بعد هذه الخطوة الاستراتيجية والتي تساير وتنسجم مع نهج الاقتصاد الحر والمنفتح والذي تعتمده دولة الإمارات.

وكان مُحللون وخبراء اقتصاديون توقعوا لـ"مباشر"، أن يوفر تحرير أسعار الوقود في دولة الإمارات نحو 29 مليار دولار لخزانة الدولة سنوياً، بما يساعد على ضبط أوضاع المالية العامة، وسد العجز المتوقع للمرة الأولى منذ عدة سنوات.

وأعلنت "دولة الإمارات عن بدء تحرير أسعار الوقود في الدولة اعتباراً من مطلع أغسطس الجاري، واعتماد آلية للتسعير وفقاً للأسعار العالمية، حيث يشمل قرار تحرير الأسعار مادتي الجازولين (البنزين)، والديزل.

وأضاف أن التوقعات تشير إلى أن السعودية سوف تبادر رفع الدعم التدريجي عن المشتقات النفطية وصولاً إلى تحرير أسعارها بهدف ترشيد الاستهلاك ووقف الهدر، ووقف الفروقات السعرية بين دول الخليج بحيث يسهم في الحد من تهريب المشتقات النفطية، مع العلم بأن أسعار المحروقات في السعودية تعتبر الأقل مقارنة بدول الخليج والعالم.

وأكد المحلل المالي، أن تلك القرار سيعزز من تنافسيتها على الصعيد العالمي مع الأخذ في الاعتبار أن ربط أسعار المشتقات النفطية بالسعر العالمي، والتغير معه سيعبر تعبيراً حقيقياً عن سعر الإنتاج والتكلفة، مما يحقق التوازن بينهما.

وأضاف: أن القرار لا يستهدف زيادة الأسعار، وإنما تغيير المنظومة السعرية للوقود؛ وذلك لإحداث توازن بين السوق المحلي والعالمي، بالإضافة إلى وضع الخطط والبرامج والتي تضمن عدم استغلال تحرير أسعار الوقود بزيادة أسعار السلع والخدمات.

وقال إن تحرير أسعار الوقود أحد أهدافه الهامة حماية الثروة النفطية للدولة، وتحقيق الاستغلال الأمثل لها.

ويتوقع "الدباس" أن يشجع القرار على المحافظة على الموارد وترشيد استهلاك الوقود، ويساهم على المدى الطويل في تعديل النمط الاستهلاكي من خلال تشجيع استخدام وسائل النقل العام، وتحفيز استخدام الوقود البديل ووسائل الطاقة التي تحافظ على البيئة.

كما يتوقع أن يساهم تحرير الأسعار في بيئة أعمال منفتحة وفاعلة ومندمجة في الاقتصاد العالمي، ويسمح بتبني سياسات مالية منضبطة قادرة على الاستجابة للدورات الاقتصادية إضافة إلى أن الإمارات تدفع سنوياً عشرات المليارات على دعم الوقود وتحرير الأسعار سوف يعفيها من هذه الفاتورة الكبيرة.

وأفادت تقارير محلية إلى أن تكلفة الدعم الحكومي للوقود تبلغ ١٢,٦ مليار دولار وكلفة الاحتباس الحراري ٧,٦ مليار دولار، بحسب المحلل المالي.

وأكد "الدباس" أنه من المتوقع أن يكون تحرير أسعار الوقود خطوة أولى وهامة نحو المزيد من رفع الدعم عن السلع والمنتجات والتي تقوم حكومة الإمارات بدعمها بشكل مباشر أو غير مباشر.

ورجح أن يدفع هذا القرار نحو المزيد من تخفيف الضغط على موارد الحكومة؛ وبالتالي توفر المزيد من السيولة التي سوف توجه نحو المشاريع، وحيث تشترط المؤسسات الدولية وفي مقدمتها صندوق النقد الدولي، بالإضافة إلى رفع الدعم عن السلع لتحقيق مبادئ الاقتصاد الحر.

وأضاف أن أسواق الإمارات هي أكثر أسواق الشرق الأوسط انفتاحاً على السوق العالمي، وبالتالي تتأثر بصعود وهبوط هذا الاقتصاد، والدول من واجباتها اتخاذ إجراءات حكيمة لإدارة ثرواتها عبر منحها قيمتها، وعدم جعلها متاحة للإسراف والهدر وحماية الموارد للأجيال القادمة.

وأشار "الدباس" إلى أن التراجع الكبير في سعر النفط، والذي فاقت نسبته ٥٠٪ انعكس بصورة سلبية على إيرادات والاحتياطات النقدية لدول الخليج.

ويعتقد بعض المحللين أن توقيت تحرير أسعار الوقود بعد انخفاض سعره بنسبة كبيرة جاء في الوقت المناسب، وتحرير أسعار المشتقات النفطية سوف يخفض سعر الديزل بنسبة ٢٩٪، مما يكون له انعكاسات إيجابية على تكلفة وتنافسية بعض القطاعات، بينما يرفع سعر البنزين بنسبة ٢٤٪ وسوف يتم في ٢٨ من كل شهر الإعلان عن متوسط أسعار الشهر لاحتساب سعر بيع الوقود للشهر المقبل.

وتشير الدراسة التي نشرها صندوق النقد الدولي عن دعم الطاقة في العالم لعام ٢٠١٥ إلى أن الكويت احتلت المرتبة الثالثة عالمياً في دعم الطاقة، وقطر تصدرت دول العالم في دعم الطاقة، بينما احتلت السعودية المرتبة الثالثة عربياً والرابعة عالمياً في دعم الطاقة تلتها البحرين ثم الإمارات.

وقال صندوق النقد الدولي، إن حكومة الإمارات ستوفر القليل من المال عن طريق إصلاحات نظام سعر الوقود في 2015، ولكنه رجح أن يزيد حجم ما ستوفره زيادة كبيرة في الأعوام المقبلة.

 

 
 
تعليقات الفيسبوك
تعليقات الموقع
أقلام حرة
فايز أبو شمالة
06/05/2017 [ 21:59 ]
سفيان الشوا
06/05/2017 [ 21:55 ]
د. زياد الشامي
02/02/2016 [ 03:39 ]
إتبعنا على الفيس بوك
القائمة البريدية
الإستطلاع