اليوم: الخميس    الموافق: 09/07/2020    الساعة: 08:29 صباحاً   بتوقيت مدينة الرياض
فيس بوك تويتر يوتيوب Rss
التطرف اليهودي يسفر عن وجهه بثقافة الكراهية والتوحش
17/08/2015 [ 21:27 ]
التطرف اليهودي يسفر عن وجهه بثقافة الكراهية والتوحش

محمد ماهر - القدس المحتلة

تعرضت القناة الثانية في التلفزيون الإسرائيلي إلى انتقادات واسعة على صفحات ومواقع اليمين اليهودي المتطرف لأنها بثت، مساء السبت، تقارير وشهادات مرعبة عن التنظيم الصهيوني الإرهابي الذي يخطط لإحراق العرب وطردهم، ومن ثم إقامة "الدولة اليهودية". واختارت القناة الثانية عنوان: كانت دوما مفاجأة؟ إنهم سيكررونها من جديد". وتناول التقرير طرائق عمل هذه المجموعات الإرهابية وطريقة إخفاء الآثار وتعلم الصمت في التحقيق وبلبلة قوات الأمن الإسرائيلية، حتى تفقد السيطرة.

وتقول مجمل التحقيقات التي تمت مع المعتقلين (جرى إطلاق سراح معظمهم) إنهم ينظمون المتطرفين من عمر ما بين 13 و 20 من أجل إقامة دولة يهودية، ولا يوجد لديهم ما يخسرونه فهم يعيشون في الجبال وفوق التلال.

التقرير الذي نشره الصحفي عوفر حداد في القناة الثانية، يقابل المتطرفين الذين يقولون: "لا يلزمنا سوى البنزين والكبريت" ولم تكن صدفة أنهم ذهبوا لإحراق البيت الفلسطيني والعائلة التي تسكنه في دوما بمحافظة نابلس فكل شيء كان مخططاً تخطيطاً ذكياً.

وقال حداد: حسب معلوماتي، فإنهم راقبوا البيت من قبل ودرسوا النوافذ والمداخل والمخارج وعرفوا من يسكن بداخله، وبعد ذلك أحرقوه على سكانه في خطوة مباغتة ومثلما قاموا بإحراق المنزل وفاجأوا العرب في «دوما» فإنهم سيكررونها ثانية وإنهم لن يترددوا في إحراق اليهود الذين يعارضونهم أيضا.

وتقول القناة الثانية: إنه لغاية الآن تعجز أجهزة الأمن الإسرائيلية عن اعتقال منفذي إحراق العائلة الفلسطينية في دوما ولكن أصابع الاتهام تتجه نحو شباب التلال وأعمارهم فوق 13 عاما. وهم مدربون على مسح الآثار وتضليل الشرطة والمخابرات الإسرائيلية العامة، كما أنهم يعملون تدريجيا على تصعيد عنف عملياتهم بزخم وقوة أكبر مع المحافظة على السرية المطلقة فهم يلوذون بالصمت في التحقيق وينجون بفعلتهم كل مرة.

هذه إحدى شهادات أحد أعضاء التنظيم اليهودي الإرهابي أمام كاميرا القناة الثانية، حيث يتعاظم هذا التنظيم رغم أنف أجهزة الأمن الإسرائيلية. والحديث السابق منسوب إلى "أ" وهو أحد نشطاء التنظيم والذي يتحدث عن نشاطاته والتحديات التي يقوم بها ويفسر للقناة الثانية كيف لا يجري اعتقال أي منهم، وتفشل المخابرات الإسرائيلية في العثور عليهم وأن لديهم هدفاً واحداً هو إقامة دولة يهودية.

هذا الناشط "أ" ومنذ سنتين منع من دخول جبال الضفة الغربية بسبب كثرة الملفات والأعمال التي نفذها وعلمت بها الشرطة الإسرائيلية، كما أن الشرطة قدمت ضده لوائح اتهام بأنه من بين الذين يشعلون الحرائق ويهاجمون القرى ويخربون الممتلكات الفلسطينية، وهو يفسر ويضيف في البداية "بدأت بتنظيم الناس في وسط البلاد ودخلت بالأيدلوجية المحددة غير الظاهرة. والنشطاء الأيدلوجيون "المتطرفون الإرهابيون اليهود" يتواجدون في المناطق مثل الدكاكين والتلفزيون يلعب دورا أساسيا في ذلك، هؤلاء الفتية مع كل عملية يعجبون أكثر بالنماذج التي تظهر على التلفزيون وتريد أن تصبح مثلها على الأقل، هذا ما حدث لي وهكذا تجندت. وهناك نوع آخر من الذين انحدروا من عائلات تؤمن بهذه الأيدلوجية ويقول إنه بعد سنتين من طرده من جبال الضفة وحين سمع عن إحراق المنزل في دوما، أفاق من النوم وقال: "ها قد تحققت الرؤية وتم إحراق عائلة فلسطينية في دوما".

ومن بين هذه المنظمات منظمة "تدفيع الثمن" ويستغل هؤلاء العمليات الفلسطينية من أجل تجنيد المزيد للانتقام لكنه يقول: أنا شعرت بالأسى حين علمت أن عائلة دوابشة احترقت من الملوتوف تماما، كما غضبت عندما قتلت عائلة هوجل.

لكن كيف يعرف هذا التنظيم أنك لست مدسوساً من المخابرات الإسرائيلية، يقول، إن هذا التنظيم مغلق ويبدأ بتكليفك بمهمات صغيرة ومن ثم تكبر ولا يقومون بإدخالك فورا إلى القرية حتى تثبت نفسك، وفي البداية تكون محط شك وقلق يقومون بفحصك حتى يعرفوا حقيقتك، إنه نوع من الغرب المتوحش، وقد كان هذا التنظيم مجرد شظايا متفرقة في عدد من المستوطنات منذ سنوات ووضع خطة بالبداية لإحراق الممتلكات وثقب إطارات السيارات، المرحلة الثالثة هي إحراق البشر والعائلات مع التأكيد بالتزام الصمت المطبق.

"أ" يعترف للقناة الثانية ويقول: هكذا نحرق مسجداً.. "نستعد لذلك سنتين أو ثلاثا. لأنهم لا يريدون لأحد أن يعرف، وممنوع أن تقول شيئا، لا لسائق السيارة ولا لسائق الباص، ويبدؤون الشك فيك إذا ألمحت تلميحا حول عملية حرق، وبعد سنتين يمكن أن تصبح عنصرا مجندا في التنظيم اليهودي".

ويؤكد أن القديم يبدأ بتدريب العناصر الجديدة من عمر 13 حتى تصل إلى بداية العشرينيات. والعمليات لن توصلك إلى رأس التنظيم فلا يوجد من يعطي الأوامر "اذهب واحرق" وانما يطلعونك على الصورة بشكل عام وتبدأ تتخيل ماذا يمكن أن تفعل أنت والمجموعة، حيث يزرعون الأفكار بصمت ويتركون لك القواعد مفتوحة أكثر من قواعد تدفيع الثمن.

ما رأيك بمائير أتينجر حفيد كاهانا ؟ "أ" إنه خطير إنه العقل المدبر وراء القوى الايديولوجية واعتقاله إداريا فقط سيساعده، لأن كل أولاد الـ 15 عاما سيفكرون أنهم يريدون أن يصبحوا مثله. أنا شخصيا تركت التنظيم حينما علمت أن الخطوة القادمة ستكون القتل وليس فقط إحراق الممتلكات.

تعليقات الفيسبوك
تعليقات الموقع
أقلام حرة
فايز أبو شمالة
06/05/2017 [ 21:59 ]
سفيان الشوا
06/05/2017 [ 21:55 ]
د. زياد الشامي
02/02/2016 [ 03:39 ]
إتبعنا على الفيس بوك
القائمة البريدية
الإستطلاع