اليوم: الجمعة    الموافق: 19/07/2019    الساعة: 23:36 مساءً   بتوقيت مدينة الرياض
فيس بوك تويتر يوتيوب Rss
من يحمي الأسد؟
09/09/2015 [ 21:37 ]
من يحمي الأسد؟

تقرير إخباري ـ خالد مصطفى  

قد يبدو السؤال ساذجا بعض الشيء حيث إنه من المعروف للعامة والخاصة أن إيران وروسيا هما من يحميان بشار الاسد ونظامه النصيري الطائفي, ولكن الأحداث تكشف يوما بعد يوم عن حقائق ومعلومات هامة في هذا الجانب..

 

صحيح أن نظام إيران الشيعي الإثنى عشري يلقي بقوته العسكرية والمالية وراء نظام الأسد ليس حبا فيه ولكن من أجل المشروع الذي يمثله, كما أن روسيا أصبحت شريكا أساسيا في هذا الجانب ليس فقط بالدعم العسكري ولكن بمشاركة جنودها بشكل علني في المعارك بعد أن تم فضح ذلك من خلال الصور التي نشرها جنود روس لأنفسهم على شبكات التواصل الاجتماعي داخل مواقع مختلفة في سوريا وأكدتها مصادر صحفية روسية وغربية, لكن الحماية لم تعد تقتصر على هؤلاء ولا حتى على بعض المليشيات الشيعية في العراق ولبنان...

 

إن دولا أخرى عربية وغير عربية اصبحت تحمي نظام الأسد وتدافع عنه تحت حجج وذرائع مختلفة منها على سبيل المثال الحرب على ما يسمى "الإرهاب"  وكأن ما يقوم به بشار الأسد ليس أكبر إرهاب وإجرام في تاريخ سوريا..لقد شهدت الفترة الأخيرة تغير لهجة الإعلام في عدد من الدول العربية تجاه بشار الأسد ونظامه واستقبال عدد من شبيحته على قنوات تليفزيونية عربية كانت تمتنع عن ذلك فيما سبق, وفتح المجال لهؤلاء الشبيحة لكي يشيدوا ببشار وحكومته ويطعنوا في الثوار ويضعوهم جميعا في سلة واحدة وهي "الإرهاب" ويحملوهم المسؤولية عن كل ما جرى ويجري في سوريا عير منتبهين لسلمية الثورة السورية طوال 6 أشهر كاملة ذاق فيها الشعب السوري الويل من جراء مليشيات الأسد وشبيحته مع تعتيم إعلامي كبير, وغير مكترثين بجرائم نظام الأسد ضد المدنيين والأطفال بالغازات السامة تارة وبالبراميل المتفجرة تارة أخرى..كما شهدت الفترة الأخيرة زيارة لبعض المسؤولين التابعين لنظام الأسد لعواصم عربية لم تحدث طوال السنوات الأربع الماضية وهو ما يؤشر لتغير في موقف هذه العواصم من نظام الأسد ليس هذا فحسب بل إن تونس مهد الثورات العربية أعادت فتح قنصليتها في دمشق..

 

المدقق فيما يجري يجد أن بعض العواصم العربية أصبحت تخشى لأسباب مختلفة سقوط الأسد وأصبحت تروج بشكل أو آخر لبقائه وأصبحنا نجد القليل من الدول العربية المصرة على عزله تماما من الساحة وعلى رأسها السعودية التي تكررت تصريحاتها في هذا الشأن ومن آخرها ما  جاء على لسان وزير الخارجية عادل الجبير والذي كشف فيه عن أن أمريكا لا تشاطر الرياض الرأي بشأن الأزمة السورية حيث قال الجبير، إن "الاجتماع الطويل الذي عقده خادم الحرمين، الملك سلمان بن عبد العزيز، الجمعة، لم ينجح في تغيير رأي الرئيس الأمريكي، باراك أوباما تجاه الأزمة السورية".

وذكرت صحيفة الرأي الكويتية التي نقلت تصريحات الجبير أن "واشنطن لم تبد حماسة لدعم أي مجهود حربي، وإن بشكل غير مباشر"..إن الموقف الأمريكي يصب هو أيضا في حماية نظام الأسد واستمرار بقائه بحجج واهية وذرائع ساقطة تشبه الموقف الأوروبي الذي يتحول تدريجيا كما أشار إلى ذلك وزير الخارجية النمساوي الذي قال: إنه على الدول الغربية أن تشرك الرئيس السوري، بشار الأسد، في الحرب على تنظيم "الدولة الإسلامية"..

 

إن الأسد الذي كان يجب أن يتنحى فورا في رأي العديد من المسؤولين الغربيين أصبح شريكا في مواجهة داعش رغم فارق الإمكانيات الكبيرة بين الطرفين..لقد تغيرت البوصلة الآن وأصبح للأسد العديد من مراكز الحماية...

تعليقات الفيسبوك
تعليقات الموقع
أقلام حرة
فايز أبو شمالة
06/05/2017 [ 21:59 ]
سفيان الشوا
06/05/2017 [ 21:55 ]
د. زياد الشامي
02/02/2016 [ 03:39 ]
إتبعنا على الفيس بوك
القائمة البريدية
الإستطلاع