اليوم: الخميس    الموافق: 17/08/2017    الساعة: 03:51 صباحاً   بتوقيت مدينة الرياض
فيس بوك تويتر يوتيوب Rss
ماذا وراء مؤتمر الشيشان ؟
15/09/2016 [ 13:48 ]
ماذا وراء مؤتمر الشيشان ؟

تقرير إخباري ـ خالد مصطفى  | 30/11/1437 هـ

أثار المؤتمر الذي عقد في الشيشان مؤخرا عاصفة من الغضب على مواقع التواصل الاجتماعي وفي الأوساط الإسلامية والشعبية..

 

وكان من الغريب أن يتم تسمية المؤتمر بـ "أهل السنة والجماعة" ولا يتم دعوة أحد من علماء السعودية المعروفين بدفاعهم المستميت عن منهج أهل السنة وراية أهل السنة منذ سنوات طويلة...بل إن جهود هؤلاء العلماء في الدفاع عن منهج أهل السنة والجماعة والدعوة إليه أكبر بكثير ممن تم دعوتهم للمؤتمر وهو ما أظهر نوايا خفية من ورائه خصوصا أن المؤتمر تم تحت رعاية الرئيس الشيشاني الموالي لروسيا التي تقتل المسلمين السنة ليل نهار في سوريا دفاعا عن نظام الأسد النصيري.... وقد استنكر المفكر الجزائري البارز، “أنور مالك” استثناء المملكة العربية السعودية من مؤتمر الشيشان وقال “مالك” عبر حسابه على “تويتر”: “أي مؤتمر إسلامي يستثني من يمثلون السعودية هو مجرد عبث لا يكون لها أدنى قيمة أو تأثير بين المسلمين لما تمثله المملكة من ثقل على كل المستويات”...

 

المصيبة الأكبر أن المؤتمر خرج بتوصيات عجيبة تنص على إخراج السلفيين من أهل السنة وإدخال الصوفية والأشاعرة بل ووصف الرئيس الشبشاني المؤتمر بأنه جاء ليحارب الخوارج وهو ما يعني أن المؤتمر يعتبر السلفيين وعلماء السعودية من الخوارج الذي ينبغي محاربتهم وجاءت هذه التصريحات لوسائل إعلام إيرانية ليؤكد النوايا الخبيثة من وراء المؤتمر وأن القضية ليست قضية شرعية عقائدية فقط بل هي سياسية أيضا بامتياز؛ فالرئيس الشيشاني الموالي لموسكو والتي بدورها موالية لإيران يهاجم السعودية وعلمائها ويدافع عن نظام الأسد النصيري وعلمائه الذين يحرضونه على قتل اهل السنة....

 

إذن المؤتمر يدافع عن الحلف الشيعي في المنطقة الذي أشعل الحرب في اليمن والعراق وسوريا ضد أهل السنة ويريد إشعالها في البحرين وكل هذا بغطاء من بعض المنتسبين للعلم في عالمنا العربي..

 

بل ويردد المؤتمر بغفلة كبيرة الاتهامات السخيفة التي كان ولا يزال يرددها حزب الله اللبناني الشيعي وزعيمه حسن نصرالله بأن "الوهابية والسلفية" هم خوارج ويدعمون "الإرهاب"...الشبهات أحاطت بالمؤتمر قبل بدايته وازدادت بقوة مع الإعلان عن توصياته التي فضحت مخططات من عقدوه حيث ظهر جليا أن المؤتمر جاء لدعم جهات معينة تسعى للسيطرة على المنطقة مستغلة ذرائع طائفية ..ردود الأفعال كانت واضحة وحاسمة حيث حذرت الأمانة العامة لـ "هيئة كبار العلماء" بالسعودية من الدعوات التي أكدت أنها "تهدف إلى إثارة النعرات وإذكاء العصبية بين الفرق الإسلامية"....

 

وأوضحت الهيئة في بيان لها "أن كل ما أوجب فتنة أو أورث فرقة فليس من الدين في شيء، وليس من نهج محمد صلى الله عليه وسلم في شيء"...وجاء في بيان الهيئة أيضا: "إنه في محكم كتاب الله عز وجل وسنة رسوله محمد: أنه لا عز لهذه الأمة ولا جامع لكلمتها إلا كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم وأن أمة الإسلام أمة واحدة، وتفريقها إلى أحزاب وفرق من البلاء الذي لم تأت به الشريعة، وعلى الإسلام وحده تجتمع الكلمة، ولن يكون ذكر ومجد لهذه الأمة إلا بذلك"... وبين البيان أنه "ليس من الكياسة ولا من الحكمة والحصافة؛ توظيف المآسي والأزمات لتوجهات سياسية، وانتماءات فكرية، ورفع الشعارات والمزايدات والاتهامات والتجريح". ...

 

وأردفت الهيئة في بيانها: "ومن ثَمَّ: فإن الأمانة العامة لهيئة كبار العلماء تحذر من النفخ فيما يشتت الأمة ولا يجمعها، وعلى كل من ينتسب إلى العلم والدعوة مسؤولية أمانة الكلمة، ووحدة الصف، بخلاف أهل الأهواء الذين يريدون في الأمة اختلافًا وتنافرًا وتنابذًا وتنابزًا؛ يؤدي إلى تفرق في دينها شيعا ومذاهب وأحزابًا، وما تعيشه الأمة من نوازل ومحن؛ يوجب أن يكون سببًا لجمع الصف والبعد عن الاتهامات والإسقاطات والاستقطابات؛ فهذا كله يزيد من الشُّقة ولا يخدم العالم الإسلامي، بل ينزع الثقة من قيادات العلم والفكر والثقافة"...وبين البيان أنه "ليس من الكياسة ولا من الحكمة والحصافة؛ توظيف المآسي والأزمات لتوجهات سياسية، وانتماءات فكرية، ورفع الشعارات والمزايدات والاتهامات والتجريح"....

 

كما هاجم الشيخ القرضاوي المؤتمر ووصفه بالضرار وقال: أزعجني هذا المؤتمر بأهدافه وعنوانه، وطبيعة المدعوين إليه والمشاركين فيه، كما أزعج كل مخلص غيور من علماء الإسلام وأمته، فرأيت أن أصدقَ ما يوصف به أنه مؤتمر ضرار"...

 

وأضاف أن البيان الختامي للمؤتمر بدلا من أن يسعى لتجميع أهل السنة والجماعة صفا واحدا أمام الفرق المنحرفة عن الإسلام، المؤيدة سياسيا من العالم، والمدعومة بالمال والسلاح، إذا به ينفي صفة أهل السنة عن أهل الحديث والسلفيين وهم مكون رئيسي من مكونات أهل السنة والجماعة.... كذلك أكد أستاذ الدراسات العليا في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، وعضو هيئة كبار العلماء سابقاً، عبدالله بن علي الركبان أن المؤتمرما هو إلا محاولة لشقّ صف المسلمين وبخاصة أهل السّنة...

 

وقال الركبان ، "إن معظم حاضري هذا المؤتمر معلومة نواياهم وتوجهاتهم، ومعروفون بنزعاتهم البِدعية، ووراءهم مَن يحركهم سواء بعِلم أو بدون علم، مؤكداً أن من الحاضرين مَن خُدع وليس لديهم علم بما أريد بهم”....المؤتمر أيضا يحاول ترسيخ بعض الأمور التي تتوافق مع ما يريده العلمانيون ودعاة التغريب في عالمنا العربي لذلك هللوا له ومن هذه الأمور رفع شأن الصوفية وبعض دعاتها مع ما في منهجهم من بدع وشركيات وما يهم هؤلاء هو الموقف السلبي للصوفية من القضايا السياسية التي تهم العالم الإسلامي ووقوفها المشبوه بجانب عدد من الطغاة تحت ذرائع وحجج واهية..وفي النهاية فإن المؤتمر لا يمكن اعتباره بأي حال من الأحوال من المؤتمرات العلمية النزيهة ولكنه من نوعية التوجيهات السياسية التي تفرضها السلطات القمعية وتدعو إليها من تعرف أنهم يروجون لها.

تعليقات الفيسبوك
تعليقات الموقع
أقلام حرة
فايز أبو شمالة
06/05/2017 [ 21:59 ]
سفيان الشوا
06/05/2017 [ 21:55 ]
د. زياد الشامي
02/02/2016 [ 03:39 ]
إتبعنا على الفيس بوك
القائمة البريدية
الإستطلاع